أوراقٌ وبضعة مشاعر:


إفتقد صاحبه جداً، قد قضى عهداً وهو مركون في هذا المكان الغابر البعيد عن النظر بعد أن كان محبوب أوقات الفراغ والصديق الوفّي 

قد إشتاق لكفيّن تقلب صفحاته، قد إشتاق لرؤيه الدهشه على قارئه مما هو مسطّرٌ بداخله، إشتاق كثيراً ولكن لا أحد يعلم.

كان معه في كل مكان وزمان معه في صالات الإنتظار ،وفي أزقه الطرق ،معه في الرحلات قريبة كانت ام بعيده قد كان وفيّاً بحق

حتى أنه يشعر بمزاج قارئه ان كان معكراً، من طريقته في تقليب الاوراق وتنهيداته وشروده المستمر وإغلاقه القوي الحاد للكتاب، قارئه يصب جام غضبه عليه ومع ذلك لم يفعل شيئاً إلا انه كان ينتظر منه أن يكمل القرائه في الغد

مرّ يوم ويومان واسبوعٌ وشهر ولم يكمل القراءه بعد بل رفعه الى مكانٍ بعيد خالي من الحياه وتركه وحيداً هناك

هكذا تنتهي حياة كتاب، بدايةً تعلق وتمّلك شديدين ومن ثم تخلّي وترك، هذا كل مافي الأمر

….
أنا أرى ان الكتب أفواهٌ ناطقه تحاول تقديم كل ماتستطيع من متعه تجعل عيناك تلتمعان، ونحن كل مانقدمه في النهايه نسيان للكتاب ومابداخلة للأسف، دائماً ما أحاول تخليد ذكرى  للكتب التي أقرأ ولكن بعد فتره تتبخر هذه الذكرى من عقلي تماماً 

انا أعتذر لتلك الكتب التي هُجرت على كل مافيها من جمال وفائده وتركت على الارفف حتى تغيّر لونها، أنا اسفه حقاً

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s