غريق:


هل شعرت يوماً بعد أن تحسنت حياتك وارتدت لك أنفاسك بعد طول إنقطاع، وأبتعد الشحوب عن محيّاك، وعيناك قد عاد لها بريق الحياه أخيراً، أن حياتك بدأت تعود ادراجها لما كانت عليه قبلاً؟

شعورك بالهلع والخوف من هذه الفكره يلازمك في كل يوم، وبعدها ومن حيث لاتعلم تتفاجىء أنك عدت كما كنت ، ذلك الشاحب ذو الجسد الميت ،المطبوع على عيناه الحسره والحزن

أنفاسك تتباطىء وكأنك غريقٌ لم يستطع أحدٌ إنقاذه ولكنه بقي على قيد الحياه بمعجزة ما ، ويخيّل لك من شدة ماتعانيه من ذبول أن هذا الالم مخّلد لايمكنك الانفكاك عنه ولو للحظه واحدة

تشاهد الجميع حولك سعيدون جداً، تشعر بأنهم يتشاركون لذه الحياه معاً، وينسونك هناك وحيداً ومتعطشاً لهذه اللذه 

ويوماً بعد يوم تصبح منسياً أكثر وقصياً عن الجميع حتى تشعر أنك غير مرئي في هذا العالم، وأنك أصبحت عثره في طريقهم، فتلوذ بالفرار بذاتك بعيداً عن هذا الحياه بالقرب من السماء تشاهدها حتى يأتي ذلك اليوم الذي يعتقك فيه الحزن لتكمل حياتك مخيّراً لا مكرهاً

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s