يتضورُ ألماً:


-كيف تستطيع الخلاص من هذا الألم؟

ومن قال أنني أستطيع، فقط أنا أحاول أن أكون لامبالياً، وكأن هذا القلب المحطم أمامي لايعنيني وأن هذا الحزن الذي يرقد على صدري لايحرك بي ساكناً، وأن الدمع الذي يحرق وجنتي الان لم يعد يهمني.

أنا لا أتكلم وكأنني فقدت السعاده والراحه، لا أبداً فالحقيقة أنها سُرقت أمام عيني، ولم أستطع أن أسترد ولو جزءًا منها.

الكثيرون مثلي في هذا العالم قد سُرقوا وشتتوا وأختفى بريقُ أعينهم ،وأمتلأ محياهم شحوباً ولكنهم يجيدون التمثيل، بينما أنا لا أجيدة لأن جسدي لم يعد يقوى على الإستجابة لكل هذا الهراء، ومن الممكن أنني أضعف من أن أمثل مشاعراً وبهجةً لم تخلق لي، أنا أجيد الهرب فحسب.

– كيف تصف هذا الشعور؟

أشعر بأنني لا أستطيع تجديد الهواء بداخلي وكأنني مختنق لا قدرة لي على البوح،  أُصارع الغصة كل حين لأن الدمع يصبح أكثر إحراقاً يوماً بعد يوم، أشعر بأنني غير مرئي أو أنني مجرد ظل يختفي عند الغروب، أو كشجرة كان الجميع حولها يستظلون بظلها ويتلذذون بثمرها وعندما ذبلت أغصانها أُجتثت من جذورها ولم يبقى منها شيء، بوصفي هذا لم أستطع إيفاء هذا الشعور حقه من القبح.

– وجه رسالة لمن يعاني مثلك؟

صبراً فموعدنا الخلاص، سينتهي هذا الظلام الدامس، ستنتهي قشعريره الخوف ودويّ الوحدة، سيخلف هذا البرد القارص دفئاً حانياً يلف جسدك المرتعش، أنا لا أريد أن أكذب وأقول ستعود كما كنت من جديد فهو أشبة بالمستحيل ولكن أعدك في يومٍ من الايام الطويلة هذه سينتهي كل شيء بهدوء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s